السيد حيدر الآملي
102
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وأعظمها ، وسلّمت أن نبيّنا صلّى اللّه عليه واله أعظم نوع الإنسان وأشرفه « 61 » ، فلم لا تسلّم أنّ كلّ انسان كامل تمكن منه مثل هذه التصرّفات وأكثر ؟ ، لأنّ العروج إلى السماء أقلّ تصرف من تصرفه في ملكوت القمر وملكوت الشمس وتصرفه في جبرئيل عليه السّلام حين أراد نزوله ، وكم مثل ذلك في هذا الباب ، فافهم جدا وأعتقد صدقا فإنّه لا ينفعك غير هذا ، وإذا فهمت هذا وتقرّر عندك أنّ المعراج الصوري حقّ وصدق . فلنشرع في بيان المعراج المعنوي وهو هذا وباللّه التوفيق .
--> ( 61 ) قوله : أنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه واله أعظم نوع الإنسان وأشرفه . من الأحاديث الّتي تدلّ على أفضليّة الخاتم صلّى اللّه عليه واله والأئمّة أهل البيت عليه السّلام على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى الملائكة المقرّبين وعلى الكل أجمعين ، وعلى عصمتهم ما روى الكليني ؛ بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قال : « خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، لم يكن مع أحد ممّن مضى ، غير محمّد صلّى اللّه عليه واله وهو مع الأئمّة يسدّدهم ، وليس كلّ ما طلب وجد » . يعني لعل غيرهم عليهم السّلام أيضا طلبوا أو يطلبون هذا المقام أحيانا ولكن لم يعطوا ولم يجدوا ، وهو أعلم بالشاكرين . راجع أيضا تفسير المحيط الأعظم ج 3 ، التعليق : 71 و 72 و 95 و 136 وج 4 ، التعليق : 46 و 57 و 58 .